شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
360
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مع التراضي بصلح أو اجاره وان أمر المالك بالإزالة فعليه جبران ضرره جمعاً للقاعدتين . الثالث : أن تكون الأرض ممكن الانتفاع بها للزراعة ويدلّ عليه ان المقصود من تشريع حكم المزارعة ذلك فلو لم يمكن ذلك ] . . . [ « 1 » ذلك التشريع ولا خلاف فيه في الجملة ولأن المزارعة على خلاف الأصل من جهة ما مرّ ومن جهة جهالة العوض فيجب الاقتصار في الحكم المخالف للُاصول والضوابط على مورد اليقين وهو ما إذا كانت الأرض قابله للانتفاع وبالأعمال من العامل بخلاف ما إذا لم يصلح لها أصلًا حتّى مع رضى العامل بها لما مرّ من الدليل ولا يشترط الملكية فيها بل يجوز فيه ملكية الانتفاع كما إذا استأجر الأرض ثمّ زارعها بعامل بحصّة من حاصلها بل مجرد الأولوية في الانتفاع كاف في جواز المزارعة فيها لاطلاق الأدلّة وعدم الدليل على الملكية والنصوص الواردة في جواز تقبيل الأراضي الخراجية من السلطان مع عدم كونه مالكاً لها والنصوص الواردة في جواز المزارعة من استأجر في الأرض مع عدم اشتراط الاختصاص في الإجارة فيستأجر الأرض بدراهم معدودة ثمّ يزارع مع رجل آخر بحصّة من حاصلها فراجع الوسائل وغيره تجدها كافية لاثبات المقصود والأشهر جواز ان يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو يزارع بالغير أيضاً إن لم يشترط في العقد المزارعة الأوّل المباشرة من العامل بنفسه لأن المؤمنون عند شروطهم وقيل لا يجوز ذلك إلّا باذن المزارع الأوّل وهو الأحوط اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على المتيقن بل لا يخلو من قوّة خصوصاً إذا كان الأرض من المالك لأصالة عدم تسليط الغير عليه كما أن العامل مخير في نوع الزرع من الحنطة والشعير وغيرهما مع الاطلاق ولا يجوز له التعدي عمّا عين له من قبل المالك إذا شرط عملًا بمقتضى اطلاق الأدلّة في الأوّل وقضية وجوب الوفاء بالشروط في الثاني مضافاً إلى ما مرّ من الاقتصار على مورد اليقين ولذا يثبت أجرة المثل في ذمّة العامل في كلّ مورد ثبت بطلان المزارعة وتمام النماء له إذا كان البذر له وبالعكس مع العكس كما مرّ وجهه .
--> ( 1 ) . في عبارة المولف سقط ( المصحّح ) .